يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

245

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

سمع أبا هريرة يقول : إذا بنيت ( الجبانة ) « 1 » فأخرج إلى أرض المحشر والمنشر ، فان الناس يحشرون ثلاث أمم : امّة على وجوههم ، وأمّة على أقدامهم ، وأمّة على الإبل . قوله وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ ( 86 ) ( يعني « 2 » المشركين ) . إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 ) . حدثني عاصم بن حكيم عن إسماعيل بن أبي خالد عمن سمع أبا هريرة يقول : عطاشا . وحدثني إسرائيل بن يونس عن الحسن « 3 » قال : عطاشا واللّه . سعيد عن قتادة قال : ( سيقوا ) « 4 » إليها وهم ظماء قد تقطعت أعناقهم . [ اي ] « 5 » من العطش « 6 » . قوله : لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 ) قد فسرنا العهد في الآية الأولى . وأما الشفاعة فحدثني أبو أمية بن يعلى الثقفي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 7 » : « إذا كان يوم القيامة شفع النبي لأمته ، و ( شفع ) « 8 » الشهيد لأهل بيته ، والمؤمن لأهل بيته ، وتبقى شفاعة الرحمن . يخرج اللّه أقواما من النار قد احترقوا فيها فصاروا ( حمما ) « 9 » ، ( فتبثثهم ) « 10 » بالعراء بين الجنة والنار ، ثم يرسل اللّه عليهم نهرا من الجنة يقال له الحياء فينبتون كما ينبت ( الغثاء ) « 11 » في بطن المسيل ، ألا ترون أنه يبدأ فيكون

--> حميد بن مالك بن خثيم . وكذلك جاء في تهذيب التهذيب ، 3 / 47 ، وذكر في هامش التاريخ الكبير أنّ الصواب هو خثّم وهو ممن رووا عن أبي هريرة ، وكان ثقة . ( 1 ) في 253 : الجيّانة . ( 2 ) ساقطة في 253 . ( 3 ) بداية [ 18 ] من 253 ورقمها : 544 . ( 4 ) في 253 : سعوا . ( 5 ) إضافة من 253 . ( 6 ) في الطبري ، 16 / 128 : سوقوا إليها وهم ظمء ، عطاش . ( 7 ) ساقطة في 253 . ( 8 ) نفس الملاحظة . ( 9 ) في 253 : فحما . ( 10 ) في 253 : فينبنهم . وقد جاءت مضبوطة في ع بالشكل . ( 11 ) الغثاء : ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره . انظر لسان العرب مادة : غثا .